المحترف2008 العضو المميز


سجّل في : 15 أبريل 2008 عدد المساهمات : 204 الأوسمة : 
 | موضوع: قصة أصحاب الفيل الذي جعل الله كيدهم في تضليل السبت 26 أبريل 2008, 2:40 pm | |
| بســـم الله الرحمن الرحيم
كانت اليمن تابعة للنجاشي ملك الحبشة. وقام والي اليمن (أبرهة) ببناء كنيسة عظيمة، وأراد أن يغيّر وجهة حجّ العرب. فيجعلهم يحجّونإلى هذه الكنيسة بدلا من بيت الله الحرام. فكتب إلى النجاشي: إني قد بنيت لك أيها الملك كنيسة لم يبن مثلها لملك كان قبلك, ولست بمنته حتى أصرف إليها حج العرب. إلاأن العرب أبوا ذلك، وأخذتهم عزتهم بمعتقداتهم وأنسابهم. فهم أبناء إبراهيموإسماعيل، فكيف يتركون البيت الذي بناه آباءهم ويحجّوا لكنيسة بناها نصراني! وقيل أن رجلا من العرب ذهب وأحدث في الكنيسة تحقيرا لها. وقتلوا رسولأبرهة الذي جاء يطلب منهم الحج للكنيسة . فعزم أبرهة على هدم الكعبة. وجهّزجيشا جرارا، ووضع في مقدمته فيلاً مشهورا عنده يقال أن اسمه محمود لم ير مثله عظما وجسما وقوة. فعزمت العرب على قتال أبرهة. وكان أول من خرج للقاءه، رجل من أشراف من اليمن يقال له ذو نفر. دعىقومه فأجابوه، والتحموا بجيش أبرهة. لكنه هُزِم وسيق أسيرا إلى أبرهة . ثمخرج نفيل بن حبيب الخثعمي، وحارب أبرهة. فهزمهم أبرهة وأُخِذَ نفيل أسيرا، وصاردليلا لجيش أبرهة. وفي مكان يسمى المغمس بين الطائف ومكة، أرسل أبرهة بعضٌ منجنده، واستولوا على أموال قريش وغيرها من القبائل. وكان من بين هذه الأموال مائتي بعير لعبد المطلب بن هاشم، كبير قريش وسيّدها. فهمّت قريش وكنانة وهذيل وغيرهم على قتالأبرهة. ثم عرفوا أنهم لا طاقة لهم به فتركوا ذلك . وبعث أبرهة رسولا إلى مكةيسأل عن سيد هذا البلد, ويبلغه أن الملك لم يأت لحربهم وإنما جاء لهدم هذا البيت , فإن لم يتعرضوا له فلا حاجة له في دمائهم! فإذا كان سيد البلد لا يريد الحرب جاء بهإلى الملك. فلما أخب الرسول عبد المطلب برسالة الملك، أجابه: والله ما نريد حربه وما لنا بذلك من طاقة. هذا بيت الله الحرام. وبيت خليله إبراهيم عليه السلام.. فإن الله إذا منعه منه فهو بيته وحرمه, وإن يخل بينه وبينه فوالله ما عندنا دفع عنه . ثم انطلق عبد المطلب لمحادثة أبرهة. وكان عبد المطلب أوسم الناس وأجملهم وأعظمهم. فلما رآه أبرهة أجله وأعظمه ثم قال لترجمانه: قل له: ما حاجتك? فقال: حاجتي أن يرد علي الملك مائتيبعير أصابها لي. فلما قال ذلك, قال أبرهة لترجمانه: قل له: قد كنت أعجبتني حينرأيتك, ثم قد زهدت فيك حين كلمتني! أتكلمني في مئتي بعير أصبتها لك وتترك بيتا هو دينك ودين آبائك قد جئت لهدمه لا تكلمني فيه? قال له عبد المطلب: أيها الملك أنا أكلمك في مالي ولهذا البيت رب هو يمنعه لست أنا منه في شيء ،فأمر برد إبل عبد المطلب عليه . ثم عاد عبد المطلب إلى قريش وأخبرهم بماحدث، وأمرهم بالخروج من مكة والبقاء في الجبال المحيطة بها. ثم توجه وهو ورجال من قريش إلى للكعبة وأمسك حلقة بابها، وقاموا يدعون الله ويستنصرونه. ثم ذهب هو ومنمعه للجبل . ثم كان ما أراده الله من إهلاك الجيش وقائده فبعد أن أمر أبرهة جيشه والفيل في مقدمته بدخول مكة. إلا أن الفيل برك ولم يتحرك. فضربوه ووخزوه، لكنه لم يقم من مكانه. فوجّهوه ناحية اليمن، فقام يهرول . ثم وجّهوه ناحية الشام، فتوجّه. ثم وجّهوه جهة الشرق، فتحرّك. فوجّهوه إلى مكة فَبَرَك. وأمست ليلتهم تلك الليلة كالحة فأحست نفوسهم بالعذاب. حتى إذا كان مع طلوع الشمس طلعت عليهم جماعاتمن الطير، مع كل طائر منها ثلاثة أحجار: حجر في منقاره, وحجران في رجليه ،وإذا رمت بذلك مضت وطلعت أخرى فلا يقع حجر من حجارتهم تلك على بطن إلا خرقه ولا عظم إلا أوهاه وثقبه، فتركتهم كأوراق الشجر الجافة الممزقة . فهاج الجيش وماج، وبدوا يسألون عن نفيل بن حبيب; ليدلهم على طريق العودة، فنحرك أبرهة راجعا إلى اليمين. وأثناء عودتهم إلى اليمين أصاب المرض باقي الجيش الذي نجا من الطير وصاروا يتساقطون بكل طريق ويهلكون على كل منهل . وبعث الله على أبرهة داء في جسده . فجعلت تساقط أنامله ولحمه قطعا صغيرة تلو الأخرى، حتى وصلوا إلى صنعاء, فما مات حتى انشق صدره عن قلبهثم هلك. |
|
خلف الحربي مدير الموقع


سجّل في : 07 أبريل 2008 عدد المساهمات : 1136 الأوسمة : 
 | موضوع: رد: قصة أصحاب الفيل الذي جعل الله كيدهم في تضليل السبت 26 أبريل 2008, 2:48 pm | |
| شكرا لك أبو عبدالله على هذا التميز والإبداع _________________
 |
|